السيد محسن الأمين

439

أعيان الشيعة

وقوله كل سقام تراه في أحد * فذاك فرع والأصل في بدني كوائن الحب قبل كونك في * أفئدة العاشقين لم تكن وقوله وغربت لم أجد ذكر مشرق * وشرقت حتى قد نسيت المغاربا عطايا هي الأنواء إلا علامة * دعت تلك أنواء وهذي مواهبا يطول استشارات التجارب رأيه * إذا ما ذوو الرأي استشاروا التجاربا وقوله أظله البين حتى أنه رجل * لو مات من شغل بالبين ما علما قالوا الرحيل غدا لا شك قلت لهم * الآن أيقنت أن اسم الحمام غد وقال في الخمر : وقديمه قبل الزمان حديثه * جاءت وما نسبت إلى آناء وقال فأقسم لو أفرطت في الوصف عامدا * لأكذب في مدحيه لم أك كاذبا وما زلت ألقى ذاك بالصبر لابسا * رداءيه حتى خفت أن يجزع الصبر فترقرقت عيني دما فيها إلى * أن خلت مهجتي التي تترقرق وقال يهجو : وفسوق والدة حست جرع الردى * وأظنها في اللحد أيضا تفسق أنحفت جسمك حتى لو هممت بأن * ألهو بصفعك يوما لم تجدك يدي كادت لعرفان النوى ألفاظها * من رقة الشكوى تكون دموعا وقال : تروح علينا كل يوم وتغتدي * خطوب يكاد الدهر منهن يصرع كم من يدلك لولا ما أخففها * به من الشكر لم تحمل ولم تطق بالله أدفع عني ثقل فادحها * فإنني خائف منها على عنقي فقد بث عبد الله خوف انتقامه * على الليل حتى ما تدب عقاربه وقال : غير أني لو تعشقت نفسي لتنغصت عشقها بالرقيب وقال : تحملت ما لو حمل الدهر شطره * لفكر دهر أي عبئيه أثقل وقال : وذاك له إذا العنقاء صارت * مربية وشب ابن الخصي وقال ومودتي لك لا تعار بلى إذا * ما كان تامور الفؤاد يعار التامور : حياة القلب وحبته . وقال : لو عاين الدجال بعض فعاله * لانهل دمع الأعور الدجال وقال : لولا تناهي كل مخلوق لقد * خلنا نوالك ليس بالمتناهي وقال : فلو أبقى الندا والبأس حيا * لخص أبو سعيد بالخلود 34 - الاغراق وهو ان تدعي لشئ وصفا بالغا حد الإمكان عقلا والاستحالة عادة ، فمنه قوله : تركتهم سيرا لو أنها كتبت * لم تبق في الأرض قرطاسا ولا قلما مواهب لو تولى عدها هرم * لم يحصها هرم حتى يرى هرما ما أراني أراك نصب خيال * طارق أو يصير جسمي خلالا فلو كان ما يعطيه غيثا لأمطرت * سحائبه من غير برق ولا رعد فنول حتى لم يجد من ينيله * وحارب حتى لم يجد من يحاربه الله أكبر جاء أكبر من جرت * فتحيرت في كنهه الأوهام من لا يحيط الواصفون بوصفه * حتى يقولوا وصفه إلهام من شرد الاعدام عن أوطانه * بالجود حتى استطرف الاعدام وتكفل الأيتام عن آبائهم * حتى وددنا أننا أيتام وقال : تعود بسط الكف حتى لو أنه * ثناها لقبض لم تطعه أنامله ولو لم يكن في كفه غير نفسه * لجاد بها فليتق الله سائله أمطرتهم عزمات لو رميت بها * يوم الكريهة ركن الدهر لانهدما واري الفؤاد فلو كانت بعزمته * تذكى المصابيح لم تخب المصابيح وجوه لو أن الأرض فيها كواكب * توقد للساري لكانت كواكبا لو اقتسمت أخلاقه الغر لم تجد * معيبا ولا خلقا من الناس عائبا وقال : مساو لو قسمن على الغواني * لما جهرن إلا بالطلاق 35 - الغلو وهو ادعاء وصف بالغ حد الاستحالة عقلا وعادة ، ومنه قوله لو لم يزاحفهم لزاحفهم له * ما في صدورهم من الأوجال وقوله : : أفضى إليك بسره قلم * لو كان يعقله بكى قلمه وقوله فكاد شوقي يتلو الدمع منسجما * إن كان في الأرض شوق فاض فانسجما 36 - التمثيل وهو تشبيه حال بحال على سبيل الكناية بأن تقصد الإشارة إلى معنى فتضع الألفاظ على معنى آخر ، ويكون ذلك المعنى مثالا للمعنى الذي قصدت الإشارة إليه كقوله : أخرجتموه بكره عن سجيته * والنار قد تنتضى من ناظر السلم أوطأتموه على جمر العقوق ولو * لم يحرج الليث لم يخرج من الأجم 37 - الاقتباس وهو تضمين الكلام بعض القرآن والحديث لا على أنه منه بأن لا يقال فيه قال الله أو قال رسول الله أو نحو ذلك ، فإن هذا لا يكون اقتباسا بل استشهادا بالقرآن كقول أبي تمام : وبين الله هذا من بريته * بقوله خلق الإنسان من عجل فمن الاقتباس من القرآن في شعر أبي تمام قوله : قلبي رهين بكفي شادن غنج * يميته فإذا ما شاء أنشره فاعذلوا فيه كيف شئتم وقولوا * قد كفى الله المؤمنين القتالا وقوله : كان الذي خفت أن يكونا * إنا إلى الله راجعونا ومن الاقتباس من الحديث قوله : أصبحت عنك لعظم جرمك ممسكا * وكذا إذا ذكر القضاء فأمسكوا 38 - التوجيه وهو توجيه بعض الكلام إلى شئ من أسماء الأعلام أو قواعد العلوم أو غيرها . التوجيه بعلم التوحيد والكلام والحكمة والفلسفة بكر إذا جردت في حسنها * فكرك دلتك على الصانع مودة ذهب أثمارها شبه * وهمة جوهر معروفها عرض وقال : قمر ألقت جواهره * في فؤادي جوهر الحزن كل جزء من محاسنه * فيه أجزاء من الفتن وقال : فان الفتى في كل ضرب مناسب * مناسب روحانية من يشاكل صاغهم ذو الجلال من جوهر المجد * وصاع الأنام من عرضه وقوله في الخمر : جهمية الأوصاف إلا أنهم * قد لقبوها جوهر الأشياء وقديمة قبل الزمان حديثة * جاءت وما نسبت إلى آناء